أحمد بن الحسين البيهقي
383
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الرجل الذي خرج فيكم فزهدت له شأنه وصغرت له أمره فوالله ما التفت إلى ذلك مني وقال أخبرني عما أسألك عنه من أمره فقلت سلني عما بدا لك فقال كيف نسبه فيكم فقلت محضا من أوسطنا نسبا قال فأخبرني هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله فهو يتشبه به فقلت لا قال فأخبرني هل كان له ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه فقلت لا قال فأخبرني عن أتباعه من هم فقلت الأحداث والضعفاء والمساكين فأما أشراف قومه وذوو الأسنان منهم فلا قال فأخبرني عمن يصحبه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه قلت قل ما صحبه رجل ففارقه قال فأخبرني عن الحرب بينكم وبينه فقلت سجال تدال علينا وتدال عليه قال فأخبرني هل يغدر فلم أجد شيئا أغمز فيه إلا هي قلت لا ونحن منه في مدة ولا نأمن غدره فوالله ما التفت إليها مني فأعاد علي الحديث فقال زعمت إنه من أمحضهم نسبا وكذلك يأخذ الله النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذه لا يأخذه إلا من أوسط قومه وسألتك هل كان له ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه فقلت لا وسألتك عن اتباعه فزعمت إنهم الأحداث والمساكين والضعفاء وكذلك وكذلك اتباع الأنبياء في كل زمان وسألتك عمن يتبعه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه فزعمت أنه قل من يصحبه فيفارقه وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه وسألتك كيف الحرب بينكم وبينه فزعمت أنها سجال يذال عليكم وتذالون عليه وكذلك تكون حرب الأنبياء ولهم تكون العاقبة وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر فلين كنت صدقتني ليغلبني على ما تحت قدمي هاتين ولوددت أني عنده فأغسل قدميه الحق بشأنك فقمت وأنا أضرب بإحدى يدي على الأخرى أقول أي عباد الله لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أصبح ملوك بني الأصفر يخافونه في سلطانهم